السيد مصطفى الخميني
190
كتاب الخيارات
في صحته . فعلى هذا ، يمكن إبطال العقد الثاني على جميع الفروض ، إلا أنه مجرد إمكان تخيلي ، لا واقعي . ولا يكفي الإيجاب التعليقي المذكور للنهي ، بل لا بد من كونه تعليقيا أيضا بالقياس إلى الطلب ، لما أنه إذا لم يطلب البائع لا يجب الرد . نعم ، إن الوجوب التعليقي حيث يكون هو الأصل ، والوجوب المشروط يحتاج عندنا إلى اعتبار زائد من الشرع في مرحلة الإثبات ، تكون جميع الواجبات تعليقية بالضرورة ، إلا أن تبعات تلك الواجبات ممنوعة كبرويا وصغرويا في خصوص ما نحن فيه ، لما أشير إليه آنفا ، وسيمر عليك بعض البحث حوله في الفرع الآتي إن شاء الله تعالى . ثم إن حديث الفسخ من الأول أو الحين ، من الأحاديث الباطلة ، بل هو أمر باختيار ذي الخيار ، فله فسخ العقد من الأول ، أو من الحين ، أو في بعض الأحيان ، كما ربما يكون العقد جائزا في حين من الأحيان المتوسطة ، وتحقيقه في أحكام الخيار إن شاء الله تعالى . بحث وتحصيل : الفرق بين تعلق الخيار بالعقد والعين لأحد دعوى اختلاف الأثر بين تعلق حق الخيار بالعين ، وبين تعلقه بالعقد المتعلق بالعين ، فإن العقد المتعلق بالعين ليس تعلقه حقيا ، بل هو تعلق طبيعي اعتباري ، وأما تعلق حق العين بالعقد أو العين ، فحقي شرعي اعتباري .